عبد الله الأنصاري الهروي

704

منازل السائرين ( شرح القاساني )

« بلوغ ما وراء الحجاب » يعني حجاب العلم « 1 » . « وجودا » أي شهودا من المشاهد الإلهيّة ، وهو الاطّلاع على ما في العين من الأسرار بالشهود ، وهو شهود ما في الأعيان الثابتة في عين الحقّ . فاحترز « 2 » بقوله : « في هذا الباب » من المكاشفة العلميّة في مقام السرّ حالة التداني ؛ فإنّها من وراء حجاب « 3 » - أي خلفه - ومن الكشف الصوريّ فإنّه ليس من الطريق في شيء ، بل من عالم المثال ، وفي الأغلب يمنع السالك من السلوك ؛ ولهذا يشترك فيه أهل الملل كلّها « أ » . - [ م ] وهي « 4 » على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : مكاشفة تدلّ على التحقيق الصحيح ؛ وهي أن تكون مستديمة ، فإذا كانت حينا دون حين لم يعارضه « 5 » تفرّق ، غير أنّ العين « 6 » ربما شاب مقامه ، على أنّه قد بلغ مبلغا لا يلفته « 7 » قاطع ، ولا يلويه « 8 » سبب ، ولا يقتطعه حظّ . وهي درجة القاصد ، فإذا استدامت فهي الدرجة الثانية . [ ش ] « التحقيق الصحيح » هو مطالعة تجلّيات الأسماء الإلهيّة ؛ ولهذا أنّث الضمير العائد إليه باعتبار المعنى ، فقال :

--> ( 1 ) ج : العلوم . ( 2 ) ج : واحترز . ( 3 ) ب ، ج ، ه : الحجاب . ( 4 ) م ، د : وهو . ( 5 ) د : يعارضها . ( 6 ) ج : العلم . ( 7 ) ج ، ب ، د خ : لا يلتقته . ( 8 ) ج : لا يلوثه . ( أ ) الكشف الصوري ما يحصل في عالم المثال من طريق الحواسّ الخمس ، والكشف المعنوي ظهور المعاني الغيبيّة . راجع شرح أقسام الكشف في المصدرين المذكورين آنفا .